الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

363

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

وما في فقه الرضا عليه السّلام في حد الرجم ان يحفر بئر بقامة الرجل إلى صدره ، والمرأة إلى فوق ثدييها . « 1 » والجمع بينه وبين الطائفة السابقة هو تقييدها بها وتفسير موضع الثديين بالوسط ، ويمكن حمل الأولى على الاستحباب والقول بوجوب الوضع في الحفيرة فقط . الطائفة الثالثة : ما دل على وجوب الوضع في الحفيرة من دون ذكر الدفن بل ولا مقدار الحفيرة وهي كثيرة : ما ورد في رواية الحسين بن خالد من هرب المرجوم من الحفيرة وحكم رده . « 2 » ما ورد في رواية أبى العباس عن الصادق عليه السّلام عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وفيها فحفروا له حفيرة . « 3 » ما ورد في رواية أبى بصير وغيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المرجوم يفر من الحفيرة . « 4 » وفي معناها روايات أخرى رواها في المستدرك في الباب 12 و 13 من أبواب حد الزّنا فراجع . وقد ورد من طرق العامة أيضا روايات كثيرة تدل على مجرد وضعه في الحفيرة رواها في سنن البيهقي . « 5 » الطائفة الرابعة : وهناك بعض ما يدل على عدم وجوب وضعه في الحفيره أصلا : مثل ما رواه في السنن في قصة ما عز : قال أبو سعيد : لما امر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم برجم ما عز خرجنا به إلى البقيع فو اللّه ما حفرنا له ولا أوثقناه ولكنه قام لنا . « 6 »

--> ( 1 ) - مستدرك الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 12 من أبواب حد الزّنا ، الحديث 4 . ( 2 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 15 من أبواب حد الزّنا ، الحديث 1 . ( 3 ) - نفس المصدر ، الحديث 2 . ( 4 ) - نفس المصدر ، الحديث 3 . ( 5 ) - سنن البيهقي ، المجلد 8 ، الصفحة 220 ، باب ما جاء في المرجوم والمرجومة . ( 6 ) - سنن البيهقي ، المجلد 8 ، الصفحة 221 ورواها ابن قدامة في المغنى ، المجلد 10 ، الصفحة 120 .